الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَأْتُواْ بكتابكم﴾ الذي أنزل عليكم في ذلك، كقوله تعالى :﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سلطانا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: ٣٥] وهذه الآيات صادرة عن سخط عظيم، وإنكار فظيع، واستبعاد لأقاويلهم شديد ؛ وما الأساليب التي وردت عليها إلاّ ناطقة بتسفيه أحلام قريش، وتجهيل نفوسها، واستركاك عقولها، مع استهزاء وتهكم وتعجيب، من أن يخطر مخطر مثل ذلك على بالٍ ويحدّث به نفساً ؛ فضلاً أن يجعله معتقداً ويتظاهر به مذهباً.