كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾؛ أي جعلَ هؤلاءِ بينَ اللهِ وبينَ الملائكةِ الذين يشاهدونَهم نسَباً، وسُميت الملائكة جِنَّةً في هذا لاستتارهم عن أعيُن الناسِ كاستتار الجنِّ، وقولهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾؛ أي علِمَت الملائكةُ أنَّ الكفارَ الذين عبَدُوهم لَمُحضَرون في العذاب لدُعائِهم إلى هذا القولِ. ثم نَزَّهَ اللهُ تعالى نفسَهُ فقالَ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾؛ أي عمَّا يصِفُونَهُ ويُضِيفُونَهُ إليه.
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾؛ لكنَّ عبادَ اللهِ المخلَصين من الجنِّ والإنسِ لا يُحضَرون هذا العذابَ.
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾؛ لكنَّ عبادَ اللهِ المخلَصين من الجنِّ والإنسِ لا يُحضَرون هذا العذابَ.