تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٥ [ وقوله تعالى ](١) :﴿وقالوا إن هذا إلا سحر مبين﴾ كان هذا تلقينا(٢) لأولئك الكفرة الرؤساء من الشيطان اللعين حتى يُموّهوا على أتباعهم عندما ظهر، وكثير من الآيات لما كانوا يعلمون أن لا كل أحد يعرف السحر، ويتهيأ [ له ](٣) إتيانه وفعله، يُلبسون بذلك على أتباعهم لتقع عندهم أنها السحر لا الآية، والله أعلم.
ولو كان ذلك سحرا حقيقة لكان من آيات الرسالة. فكيف إذا كان آية [ ؟ وذلك ](٤) لما كانوا يعلمون أنه لم يختلف إلى أحد ممن له معرفة بالسحر قط.
فدل أنه بالله عرف ذلك(٥) على ما ذكرنا أن ما أنبأ، وأخبر من أنباء الأمم الخالية وأخبارهم، يدل على رسالته لما علموا أنه لم يختلف إلى أحد ممن له المعرفة بتلك الأنباء والأخبار، ولا نظر في كتبهم ليعرف ذلك.
ثم أخبر على ما كان في كتبهم. دل أنه بالله عرف ذلك وبوحي منه إليه علم. فعلى ذلك لو كان سحرا فكيف إذا كانت آية عظيمة معجزة ؟
وقال الزّجّاج : حرف العجب إنما يكون عند ظهور العجب من الأمر وغِيَرٍ(٦) عظيمة. فأما ما أضيف إلى الله فهو على الإنكار منه والرّد على من أنكر عظيما من الأمر ظاهرا، أو كلام نحوه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ولهم عذاب واصب﴾ أي شديد. وقوله تعالى :﴿من طين لازب﴾ قيل : مُلتزق، وقيل : ملتصق، الذي يلتصق، إذا لُمس. وقوله تعالى :﴿دحورا﴾ قيل : مطرودا، وهو مطرود. وقوله تعالى :﴿شهاب ثاقب﴾ قيل : مضيء، وقيل :[ هوى بثقوبه ](٧) ثم قوله :﴿وإذا رأوا آية يستسخرون﴾ قال بعضهم : تسخرون، وقال بعضهم :[ يستسخرون ] يطلبون من أتباعهم السخرية، يعني القادة على الآية، والله أعلم.
ولو كان ذلك سحرا حقيقة لكان من آيات الرسالة. فكيف إذا كان آية [ ؟ وذلك ](٤) لما كانوا يعلمون أنه لم يختلف إلى أحد ممن له معرفة بالسحر قط.
فدل أنه بالله عرف ذلك(٥) على ما ذكرنا أن ما أنبأ، وأخبر من أنباء الأمم الخالية وأخبارهم، يدل على رسالته لما علموا أنه لم يختلف إلى أحد ممن له المعرفة بتلك الأنباء والأخبار، ولا نظر في كتبهم ليعرف ذلك.
ثم أخبر على ما كان في كتبهم. دل أنه بالله عرف ذلك وبوحي منه إليه علم. فعلى ذلك لو كان سحرا فكيف إذا كانت آية عظيمة معجزة ؟
وقال الزّجّاج : حرف العجب إنما يكون عند ظهور العجب من الأمر وغِيَرٍ(٦) عظيمة. فأما ما أضيف إلى الله فهو على الإنكار منه والرّد على من أنكر عظيما من الأمر ظاهرا، أو كلام نحوه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ولهم عذاب واصب﴾ أي شديد. وقوله تعالى :﴿من طين لازب﴾ قيل : مُلتزق، وقيل : ملتصق، الذي يلتصق، إذا لُمس. وقوله تعالى :﴿دحورا﴾ قيل : مطرودا، وهو مطرود. وقوله تعالى :﴿شهاب ثاقب﴾ قيل : مضيء، وقيل :[ هوى بثقوبه ](٧) ثم قوله :﴿وإذا رأوا آية يستسخرون﴾ قال بعضهم : تسخرون، وقال بعضهم :[ يستسخرون ] يطلبون من أتباعهم السخرية، يعني القادة على الآية، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: تلقين..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل و م..
٥ أدرج بعدها في الأصل وم: لا..
٦ في الأصل و م: وقيل..
٧ في الأصل: هو وثقوبه، في م: هوى بقوته..
٢ في الأصل و م: تلقين..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل و م..
٥ أدرج بعدها في الأصل وم: لا..
٦ في الأصل و م: وقيل..
٧ في الأصل: هو وثقوبه، في م: هوى بقوته..