الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ : مُسْتثنى منقطعٌ. والمستثنى منه : إمَّا فاعلُ " جَعَلُوا " أي : جعلوا بينه وبين الجِنَّةِ نَسَباً إلاَّ عبادَ الله. الثاني : أنه فاعلُ " يَصِفُوْن " أي : لكن عباد/ الله يَصْفُونه بما يَليق به تعالى. الثالث : أنه ضمير " مُحْضَرون " أي : لكنَّ عبادَ الله ناجُوْن. وعلى هذا فتكون جملةُ التسبيحِ معترضةً. وظاهرُ كلامِ أبي البقاء أنه يجوزُ أَنْ يكونَ استثناءً متصلاً لأنه قال :" مستثنى مِنْ " جَعَلُوا " أو " مُحْضَرون ". ويجوزُ أَنْ يكونَ منفصلاً " فظاهرُ هذه العبارةِ أنَّ الوجهين الأوَّلين هو فيهما متصلٌ لا منفصِلٌ. وليس ببعيدٍ كأنه قيل : وجَعَل الناسَ. ثم استثنى منهم هؤلاء وكلَّ مَنْ لم يجعل بين الله تعالى وبينَ الجِنَّةِ نَسَباً فهو عند الله مُخْلصٌ من الشِّرْك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى