الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
وقولُه :﴿مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ مستأنفٌ أي : ما أنتم على ما تعبدون بفاتنين، أو بحاملين على الفتنة، إلاَّ مَنْ هو صالٍ منكم. قالها الزمخشريُّ. إلاَّ أنَّ أبا البقاء ضَعَّفَ الثاني : وكذا الشيخُ تابعاً له في تضعيفِه بعَدَم تَبَادُرِهِ إلى الفهم.
قلت : الظاهرُ أنه معطوفٌ، واستئنافُ ﴿مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ غيرُ واضحٍ، والحقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ. وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يعودَ الضمير في " عليه " على اللَّهِ تعالى قال :" فإنْ قلتَ : كيف يَفْتِنُونهم على الله ؟ قلت : يُفْسِدونهم عليه بإغوائهم، مِنْ قولِك : فتن فلانٌ على فلانٍ امرأتَه، كما تقول : أَفْسَدها عليه وخَيَّبها عليه ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى