جهود القرافي في التفسير — القرافي
عن الكتاب
في هذه الآية من المسائل : ما معنى ﴿فاتنين﴾ هاهنا ؟ وما وجه هذا الاستثناء ؟ وهل هو متصل أو منقطع ؟ وما موضع ﴿من﴾ من الإعراب ؟
والجواب : أن معنى الآية : أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين : " إنكم ومعبودكم من الأصنام ما أنتم عليه بفاتنين " أي : بضالين. والفاتن هاهنا : المضل لغيره. أي : " لا تفتنون أحدا ولا تضلون إلا من سبق القدر أنه صال الجحيم، فإنكم تضلون بقضاء الله تعالى وقدره ". ودخلت ﴿عليه﴾ هاهنا لأن ﴿فاتنين﴾ هاهنا ضمن معنى " عاطفين " من العطف الذي هو الميل. والعرب تقول : " عطف عليه " إذا مال إليه. فلما ضمن معنى العطف عدي ب " على ". وأما موضع " من " فنصب على أنه مفعول به باسم الفاعل الذي هو ﴿فاتنين﴾. وأصل نظم الآية : " فإنكم وما تعبدونه من الأصنام ما انتم بفاتنين به أحدا إلا من هو صال الجحيم "، فحذف العائد على " ما " لأنه منصوب يجوز حذفه لطول الصلة. وحذف " من الأصنام " لأنه فضلة دل السياق عليها. وبدلت الباء في " به " ب " عليه " لأجل غرض التضمين. وحذف المستثنى منه اختصارا.
و﴿صال الجحيم﴾ في الآية مجاز، من باب تسمية الشيء باعتبار ما هو آيل إليه، فإن وقت الفتنة ليس هو بصال الجحيم. فهذا تلخيص هذا الجميع. ( نفسه : ٣٤٨-٣٤٩ )
والجواب : أن معنى الآية : أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين : " إنكم ومعبودكم من الأصنام ما أنتم عليه بفاتنين " أي : بضالين. والفاتن هاهنا : المضل لغيره. أي : " لا تفتنون أحدا ولا تضلون إلا من سبق القدر أنه صال الجحيم، فإنكم تضلون بقضاء الله تعالى وقدره ". ودخلت ﴿عليه﴾ هاهنا لأن ﴿فاتنين﴾ هاهنا ضمن معنى " عاطفين " من العطف الذي هو الميل. والعرب تقول : " عطف عليه " إذا مال إليه. فلما ضمن معنى العطف عدي ب " على ". وأما موضع " من " فنصب على أنه مفعول به باسم الفاعل الذي هو ﴿فاتنين﴾. وأصل نظم الآية : " فإنكم وما تعبدونه من الأصنام ما انتم بفاتنين به أحدا إلا من هو صال الجحيم "، فحذف العائد على " ما " لأنه منصوب يجوز حذفه لطول الصلة. وحذف " من الأصنام " لأنه فضلة دل السياق عليها. وبدلت الباء في " به " ب " عليه " لأجل غرض التضمين. وحذف المستثنى منه اختصارا.
و﴿صال الجحيم﴾ في الآية مجاز، من باب تسمية الشيء باعتبار ما هو آيل إليه، فإن وقت الفتنة ليس هو بصال الجحيم. فهذا تلخيص هذا الجميع. ( نفسه : ٣٤٨-٣٤٩ )