مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون﴾ المنزهون أو المصلون.
والوجه أن يكون هذا وما قبله من قوله ﴿سبحان الله عَمَّا يَصِفُونَ﴾ من كلام الملائكة حتى يتصل بذكرهم في قوله ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة﴾ كأنه قيل : ولقد علم الملائكة وشهدوا أن المشركين مفترون عليهم في مناسبة رب العزة وقالوا سبحان الله، فنزهوه عن ذلك واستثنوا عباد الله المخلصين وبرؤوهم منه وقالوا للكفرة : فإذا صح ذلك فإنكم وآلهتكم لا تقدرون أن تفتنوا على الله أحداً من خلقه وتضلوه إلا من كان من أهل النار، وكيف نكون مناسبين لرب العزة وما نحن إلا عبيد أذلاء بين يديه لكل منا مقام معلوم من الطاعة لا يستطيع أن يزل عنه ظفراً خشوعاً لعظمته، ونحن الصافون أقدامنا لعبادته مسبحين ممجدين كما يجب على العباد لربهم ؟ وقيل : هو من قول رسول الله ﷺ يعني وما من المسلمين أحد إلا له مقام معلوم يوم القيامة على قدر عمله من قوله تعالى :﴿عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] ثم ذكر أعمالهم وأنهم الذين يصطفون في الصلاة ويسبحون الله وينزهونه عما لا يجوز عليه.
والوجه أن يكون هذا وما قبله من قوله ﴿سبحان الله عَمَّا يَصِفُونَ﴾ من كلام الملائكة حتى يتصل بذكرهم في قوله ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة﴾ كأنه قيل : ولقد علم الملائكة وشهدوا أن المشركين مفترون عليهم في مناسبة رب العزة وقالوا سبحان الله، فنزهوه عن ذلك واستثنوا عباد الله المخلصين وبرؤوهم منه وقالوا للكفرة : فإذا صح ذلك فإنكم وآلهتكم لا تقدرون أن تفتنوا على الله أحداً من خلقه وتضلوه إلا من كان من أهل النار، وكيف نكون مناسبين لرب العزة وما نحن إلا عبيد أذلاء بين يديه لكل منا مقام معلوم من الطاعة لا يستطيع أن يزل عنه ظفراً خشوعاً لعظمته، ونحن الصافون أقدامنا لعبادته مسبحين ممجدين كما يجب على العباد لربهم ؟ وقيل : هو من قول رسول الله ﷺ يعني وما من المسلمين أحد إلا له مقام معلوم يوم القيامة على قدر عمله من قوله تعالى :﴿عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] ثم ذكر أعمالهم وأنهم الذين يصطفون في الصلاة ويسبحون الله وينزهونه عما لا يجوز عليه.