فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿وإنا لنحن المسبحون﴾ : نصطف فنسبح الله ونحمده، ونقدسه ونمجده، وننزهه عن النقائص، فنحن عبيد له، فقراء إليه، خاضعون لديه، وأورد الرازي : أن هاتين الجملتين تدلان على الحصر، وفيه إشارة إلى أن طاعة البشر كالعدم بالنسبة إلى طاعة الملك، فكيف يجوز أن يقال : البشر تقرب درجتهم من درجة الملائكة، فضلا عن دعوى الأفضلية ؟ ! ورد عليه النيسابوري بأن هذا التركيب لا شك يفيد الحصر... إلا أن الذي يفيد مدعاه هو قصر الثاني على الأول، وليس قصر الأول على الثاني كما في الآيتين الكريمتين.