البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٦:﴿وإنا لنحن المسبحون﴾ : أي المنزهون الله عن ما نسب إليه الكفرة، أو المنزهون بلفظ التسبيح، أو المصلون.
وينبغي أن يجعل قوله :﴿سبحان الله عما يصفون﴾ من كلام الملائكة، فتطرد الجمل وتنساق لقائل واحد، فكأنه قيل : ولقد علمت الملائكة أن ناسبي ذلك لمحضرون للعذاب ؛ وقالوا : سبحان الله، فنزهوا عن ذلك واستثنوا من أخلص من عباد الله ؛ وقالوا للكفرة : فإنكم وآلهتكم إلى آخره.
وكيف نكون مناسبيه، ونحن عبيد بين يديه، لكل منا مقام من الطاعة ؟ إلى ما وصفوا به أنفسهم من رتبة العبودية.
وقيل :﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾، هو من قول رسول الله ﷺ، أي وما من المرسلين أحد إلا له مقام معلوم يوم القيامة على قدر عمله، من قوله تعالى :{ عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً.
ثم ذكر أعمالهم، وأنهم المصطفون في الصلاة المنزهون الله عن ما يقول أهل الضلال.
والضمير في ﴿ليقولون﴾ لكفار قريش، ﴿لو أن عندنا ذكراً﴾ : أي كتاباً من كتب الأولين الذين نزل عليهم التوراة والإنجيل، لأخلصنا العبادة لله، ولم نكذب كما كذبوا.
﴿فكفروا به﴾ : أي فجاءهم الذكر الذي كانوا يتمنونه، وهو أشرف الأذكار، لأعجازه من بين الكتب.
وينبغي أن يجعل قوله :﴿سبحان الله عما يصفون﴾ من كلام الملائكة، فتطرد الجمل وتنساق لقائل واحد، فكأنه قيل : ولقد علمت الملائكة أن ناسبي ذلك لمحضرون للعذاب ؛ وقالوا : سبحان الله، فنزهوا عن ذلك واستثنوا من أخلص من عباد الله ؛ وقالوا للكفرة : فإنكم وآلهتكم إلى آخره.
وكيف نكون مناسبيه، ونحن عبيد بين يديه، لكل منا مقام من الطاعة ؟ إلى ما وصفوا به أنفسهم من رتبة العبودية.
وقيل :﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾، هو من قول رسول الله ﷺ، أي وما من المرسلين أحد إلا له مقام معلوم يوم القيامة على قدر عمله، من قوله تعالى :{ عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً.
ثم ذكر أعمالهم، وأنهم المصطفون في الصلاة المنزهون الله عن ما يقول أهل الضلال.
والضمير في ﴿ليقولون﴾ لكفار قريش، ﴿لو أن عندنا ذكراً﴾ : أي كتاباً من كتب الأولين الذين نزل عليهم التوراة والإنجيل، لأخلصنا العبادة لله، ولم نكذب كما كذبوا.
﴿فكفروا به﴾ : أي فجاءهم الذكر الذي كانوا يتمنونه، وهو أشرف الأذكار، لأعجازه من بين الكتب.