مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وأما قوله :﴿وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين﴾ فالمعنى أن مشركي قريش وغيرهم كانوا يقولون :﴿لو أن عندنا ذكرا﴾ أي كتابا من كتب الأولين الذين نزل عليهم التوراة والإنجيل لأخلصنا العبادة لله، ولما كذبنا كما كذبوا. ثم جاءهم الذكر الذي هو سيد الأذكار والكتاب المهيمن على كل الكتب، وهو القرآن فكفروا به. ونظير هذه الآية قوله تعالى :﴿فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا﴾