نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم خصوا البعث بالإنكارإعلاما بأنه أعظم مقصود بالنسبة إلى السحر فقالوا مظهرين له في مظهر الإنكار :﴿أإذ متنا﴾ وعطفوا عليه ما هو موجب عندهم لشدة الإنكار فقالوا :﴿وكنا﴾ أي كوناً هو في غاية التمكن ﴿تراباً﴾ قدموه لأنه أدل على مرادهم لأنه أبعد عن الحياة ﴿وعظاماً﴾ كأنهم جعلوا كل واحد من الموت والكون إلى الترابية المحضة والعظامية المحضة أو المختلطة منهما مانعاً من البعث، وهذا بعد اعترافهم أن ابتداء خلقهم كان من التراب مع أن هذا ظاهر جداً " ولكن عقول ضلها باريها " ثم كرروا الاستفهام الإنكاري على قراءة من قرأ به زيادة في الإنكار فقالوا :﴿أإنا لمبعوثون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى