تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
والفاء في قوله :﴿فكفروا به﴾ للتعقيب على فعل ﴿ليقُولُونَ﴾، أي استمرّ قولهم حتى كان آخره أن جاءهم الكتاب فكفروا به، أو للفصيحة، والتقدير : فكان عندهم ذكر فكفروا به، فالضمير عائد إلى الذكر وهو القرآن قال تعالى :﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز﴾ [فصلت: ٤١]. وهذا معنى قوله تعالى :﴿وأقسموا باللَّه جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونُنّ أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفوراً﴾ [فاطر: ٤٢].
( وبهذا كان للوعيد بقوله :﴿فَسَوْفَ يعلَمُون﴾ موقعُه المصادفُ المِجَزَّ من الكلام، وهوْلُه بما ضمنه من الإِبهام. و« سوف » أخت السين في إفادة مطلق الاستقبال.
( وبهذا كان للوعيد بقوله :﴿فَسَوْفَ يعلَمُون﴾ موقعُه المصادفُ المِجَزَّ من الكلام، وهوْلُه بما ضمنه من الإِبهام. و« سوف » أخت السين في إفادة مطلق الاستقبال.