التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
المراد بكلمتنا فى قوله :﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا..﴾ ما وعد الله - تعالى - به رسله وعباده الصالحين من جعل العاقبة الطيبة لهم.
ومن الآيات التى ودرت فى هذا المعنى قوله - تعالى - :﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد﴾ وقوله - سبحانه - ﴿كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أى : والله لقد سبق وعدنا لعبادنا المرسلين بالنصر والفوز ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون﴾ على أعدائهم ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون﴾ لمن عاداهم وناوأهم.
وهذا الوعد بالنصر لا يتعارض مع هزيمتهم فى بعض المواطن - كيوم أحد مثلا - لأن هذه الهزيمة إنما هى لون من الابتلاء الذى اقتضته حكمة الله - تعالى - ليتميز قوى الإِيمان من ضعيفه، أما النصر فى النهاية فهو للمؤمنين وهذا ما حكاه لنا التاريخ الصحيح، فقد تم فتح مكة، ودخل الناس فى دين الله أفواجا، بعد أن جاهد النبى ﷺ وأصحابه وهزموا الكافرين، ولم يفارق الرسول ﷺ هذه الدنيا إلا بعد أن صارت كلمة الله هى العليا، وكلمة الذين كفروا هى السفلى.
ومن الآيات التى ودرت فى هذا المعنى قوله - تعالى - :﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد﴾ وقوله - سبحانه - ﴿كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أى : والله لقد سبق وعدنا لعبادنا المرسلين بالنصر والفوز ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون﴾ على أعدائهم ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون﴾ لمن عاداهم وناوأهم.
وهذا الوعد بالنصر لا يتعارض مع هزيمتهم فى بعض المواطن - كيوم أحد مثلا - لأن هذه الهزيمة إنما هى لون من الابتلاء الذى اقتضته حكمة الله - تعالى - ليتميز قوى الإِيمان من ضعيفه، أما النصر فى النهاية فهو للمؤمنين وهذا ما حكاه لنا التاريخ الصحيح، فقد تم فتح مكة، ودخل الناس فى دين الله أفواجا، بعد أن جاهد النبى ﷺ وأصحابه وهزموا الكافرين، ولم يفارق الرسول ﷺ هذه الدنيا إلا بعد أن صارت كلمة الله هى العليا، وكلمة الذين كفروا هى السفلى.