مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧١:قوله تعالى :﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، إنهم لهم المنصورون، وإن جندنا لهم الغالبون، فتول عنهم حتى حين، وأبصرهم فسوف يبصرون أفبعذابنا يستعجلون، فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين، وتول عنهم حتى حين، وأبصر فسوف يبصرون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين﴾
اعلم أنه تعالى لما هدد الكفار بقول تعالى :﴿فسوف يعلمون﴾ أي عاقبة كفرهم أردفه بما يقوي قلب الرسول ﷺ فقال :﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون﴾ فبين أن وعده بنصرته قد تقدم والدليل عليه قوله تعالى :﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾ وأيضا أن الخير مقضى بالذات والشر مقضى بالعرض، وما بالذات أقوى مما بالعرض، وأما النصرة والغلبة فقد تكون بقوة الحجة، وقد تكون بالدولة والاستيلاء، وقد تكون بالدوام والثبات فالمؤمن وإن صار مغلوبا في بعض الأوقات بسبب ضعف أحوال الدنيا فهو الغالب، ولا يلزم على هذه الآية أن يقال : فقد قتل بعض الأنبياء وقد هزم كثير من المؤمنين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى