تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ [الصافات: ١٧٤].
أي: اتركهم الآن في باطلهم وأعرض عنهم، لماذا والحق سبحانه قادر على نُصْرة دينه من أوله لحظة؟ قالوا: الحق سبحانه يريد أنْ يستشري الباطل، وأنْ يعلو حتى يعضّ الناس فيكرهونه ويضيقون به.
وأيضاً ليتدرب أهل الحق على المحن والشدائد ويَقْوَى عودهم ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ [الصافات: ١٧٥] يعني: انظر إلى حالهم وعاقبة أمرهم، وسوف يبصرون هم هذه العاقبة، وما يحلُّ بهم من العذاب الذي يستعجلونه ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الصافات: ١٧٦].
كما قال تعالى في موضع آخر: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٢].
وهذا غباء منهم، لأن هذا العذاب الذي يُكذِّبون به ويستبعدونه واقع لا محالة ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] والساحة هي المكان الواسع أو الفناء الذي يجد الناسُ فيه مُتَنَفساً ومَنْفذاً يُروِّح عنهم، و ﴿نَزَلَ﴾ [الصافات: ١٧٧] يعني: حَلَّ ووقع وفاجأهم.
﴿فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] يعني: قَبُحَ هذا الصباح، وبئس هذا الصباح، والصبح هو الميعاد الحق للمعركة لمفاجأة المحارب قبل أنْ يستعد، أو يفاجئهم العذاب في وضح النهار فلا يستطيعون أنْ يستتروا من الفضيحة، و ﴿ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] القوم الذين أنذرناهم وحذرناهم.
أي: اتركهم الآن في باطلهم وأعرض عنهم، لماذا والحق سبحانه قادر على نُصْرة دينه من أوله لحظة؟ قالوا: الحق سبحانه يريد أنْ يستشري الباطل، وأنْ يعلو حتى يعضّ الناس فيكرهونه ويضيقون به.
وأيضاً ليتدرب أهل الحق على المحن والشدائد ويَقْوَى عودهم ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ [الصافات: ١٧٥] يعني: انظر إلى حالهم وعاقبة أمرهم، وسوف يبصرون هم هذه العاقبة، وما يحلُّ بهم من العذاب الذي يستعجلونه ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الصافات: ١٧٦].
كما قال تعالى في موضع آخر: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٢].
وهذا غباء منهم، لأن هذا العذاب الذي يُكذِّبون به ويستبعدونه واقع لا محالة ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] والساحة هي المكان الواسع أو الفناء الذي يجد الناسُ فيه مُتَنَفساً ومَنْفذاً يُروِّح عنهم، و ﴿نَزَلَ﴾ [الصافات: ١٧٧] يعني: حَلَّ ووقع وفاجأهم.
﴿فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] يعني: قَبُحَ هذا الصباح، وبئس هذا الصباح، والصبح هو الميعاد الحق للمعركة لمفاجأة المحارب قبل أنْ يستعد، أو يفاجئهم العذاب في وضح النهار فلا يستطيعون أنْ يستتروا من الفضيحة، و ﴿ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] القوم الذين أنذرناهم وحذرناهم.