تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [آية: ١٥٩] عما يقولون من الكذب ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ [آية: ١٦٠] الموحدين، فإنهم لا يحضرون النار.﴿فَإِنَّكُمْ﴾ يعنى كفار مكة ﴿وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ [آية: ١٦١] من الآلهة ﴿مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ما تعبدون من الأصنام ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ [آية: ١٦٢] يقول: بمضلين أحداً بآلهتكم ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [آية: ١٦٣] إلا من قدر الله عز وجل أنه يصلى الجحيم، وسبقت له الشقاوة.﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ [آية: ١٦٤] ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [آية: ١٦٥] يعنى صفوف الملائكة فى السموات فى الصلاة ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [آية: ١٦٦] يعنى المصلين، بخير جبريل النبى صلى الله عليه وسلم بعبارتهم لربهم عز وجل، فكيف يعبدهم كفار مكة. قوله عز وجل: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ [آية: ١٦٧] كفار مكة ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ [آية: ١٦٨] خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا، وما كان من أمرهم.﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ [آية: ١٦٩] بالتوحيد نزلت فى الملأ من قريش، فق الله عز وجل عليهم خبر الأولين، وعلم الآخرين ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ﴾ بالقرآن ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [آية: ١٧٠] هذا وعيد يعنى القتل ببدر.﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا﴾ بالنصر ﴿لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [آية: ١٧١] يعنى الأنبياء، عليهم السلام، يعنى بالكلمة قوله عز وجل:﴿ كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ ﴾[المجادلة: ٢١]، فهذه الكلمة التى سبقت للمرسلين.﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ [آية: ١٧٢]على كفار قريش ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [آية: ١٧٣] حزبنا يعنى المؤمنين لهم الغالبون الذين نجوا من عذاب الدنيا والآخرة.
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ [آية: ١٧٤] يقول الله عز وجل للنبى صلى الله عليه وسلم فأعرض عن كفار مكة إلى العذاب إلى القتل ببدر.﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ إذا نزل بهم العذاب ببدر ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ [آية: ١٧٥] العذاب، فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: متى هذا الوعد؟ تكذيباً به، فأنزل الله عز وجل ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ [أية: ١٧٦].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى