التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - حالهم عندما ينزل بهم هذا العذاب الذى استعجلوا نزوله، فقال :﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ المنذرين﴾. : والساحة فى الأصل تطلق على الفتاء الواسع للدار والمراد بها هنا القوم الذين يكونون فيها والمخصوص بالذم محذوف.
أى : فإذا نزل العذاب بهؤلاء المشركين، فبئس الصباح صباحهم. ولن ينفعهم حينئذ ندم أو توبة، وخص الصباح بالذكر، لأن العذاب كان يأتيهم فيه فى الغالب.
أخرج الشيخان عن أنس، رضى الله عنه. قال : " صبح رسول الله ﷺ خيبر، فلما خرجوا بفئوسهم ومساحيهم ورأوا الجيش، رجعوا يقولون : محمد والله، محمد والخميس - أى : والجيش فقال ﷺ : " الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين " ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى