البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الساحة : الفناء، وجمعها سوح، قال الشاعر :
﴿فإذا نزل﴾ هو، أي العذاب، مثل العذاب النازل بهم بعد ما أنذره، فأنكروه بحيث أنذر بهجومه قومه وبعض صناعهم، فلم يلتفتوا إلى إنذراه، ولا أخذوا أهبته، ولا دبروا أمرهم تدبير ينجيهم حتى أناخ بفنائهم، فشن عليهم الغارة، وقطع دابرهم.
وكانت عادة مغازيهم أن يغيروا صباحاً، فسميت الغارة صباحاً، وإن وقعت في وقت آخر.
وما فصحت هذه الآية، ولا كانت له الروعة التي يحسن بها، ويرونك موردها على نفسك وطبعك إلا لمجيئها على طريقة التمثيل، قاله الزمخشري.
وقرأ الجمهور : مبنياً للفاعل ؛ وابن مسعود : مبنياً للمفعول ؛ وساحتهم : هو القائم مقام الفاعل.
ونزل ساحة فلان، يستعمل فيما ورد على الإنسان من خير أو شر ؛ وسوء الصباح : يستعمل في حلول الغارات والرزايات ؛ ومثل قول الصارخ : يا صباحاه ؛ وحكم ساء هنا حكم بئس.
وقرأ عبد الله : فبئس، والمخصوص بالذم محذوف تقديره : فساء صباح المنذرين صباحهم.
| فكان سيان أن لا يسرحوا نعما | أو يسرحوه بها واغبرت السوح |
وكانت عادة مغازيهم أن يغيروا صباحاً، فسميت الغارة صباحاً، وإن وقعت في وقت آخر.
وما فصحت هذه الآية، ولا كانت له الروعة التي يحسن بها، ويرونك موردها على نفسك وطبعك إلا لمجيئها على طريقة التمثيل، قاله الزمخشري.
وقرأ الجمهور : مبنياً للفاعل ؛ وابن مسعود : مبنياً للمفعول ؛ وساحتهم : هو القائم مقام الفاعل.
ونزل ساحة فلان، يستعمل فيما ورد على الإنسان من خير أو شر ؛ وسوء الصباح : يستعمل في حلول الغارات والرزايات ؛ ومثل قول الصارخ : يا صباحاه ؛ وحكم ساء هنا حكم بئس.
وقرأ عبد الله : فبئس، والمخصوص بالذم محذوف تقديره : فساء صباح المنذرين صباحهم.