إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾ أي فإذا نزلَ العذابُ الموعودُ بفنائِهم كأنَّه جيشٌ قد هجمَهم فأناخَ بفنائِهم بغتةً فشنَّ عليهم الغارةَ وقطعَ دابرَهم بالمرَّةِ. وقيل : المرادُ نزولُ رسولِ الله ﷺ يومَ الفتحِ. وقرئ نزلَ بساحتهم على إسنادِه إلى الجارِّ والمجرور. وقرئ نُزّل مبنياً للمفعولِ من التَّنزيلِ أي نُزّلَ العذابُ ﴿فَسَاء صَبَاحُ المنذرين﴾ فبئسَ صباحُ المنذَرين صباحُهم. واللاَّمُ للجنسِ. والصَّباحُ مستعارٌ من صباحِ الجيشِ المبيِّتِ لوقت نزول العذابِ ولمَّا كثُرتْ منهم الغارة في الصَّباح سمَّوها صباحاً، وإن وقعت ليلاً. رُوي أنَّ رسولَ الله ﷺ : لمَّا أتى خيبرَ وكانُوا خارجينَ إلى مزارعِهم ومعهم المَسَاحي قالُوا : محمدٌ والخميسُ ورجعُوا إلى حصنِهم فقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ :( الله أكبرُ خربتْ خيبرُ إنا إذَا نزلنا بساحةِ قومٍ فساءَ صباحُ المنذَرينِ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى