البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
قال الزمخشري :﴿أو آباؤنا﴾ معطوف على محل إن واسمها، أو على الضمير في مبعوثون.
والذي جوز العطف عليه الفصل بهمزة الاستفهام، والمعنى : أيبعث أيضاً آباؤنا ؟ على زيادة الاستبعاد، يعنون أنهم أقدم، فبعثهم أبعد وأبطل. انتهى.
أما قوله معطوف على محل إن واسمها فمذهب سيبويه خلافه، لأن قولك : إن زيداً قائم وعمرو، فيه مرفوع على الابتداء، وخبره محذوف.
وأما قوله : أو على الضمير في ﴿مبعوثون﴾ إلى آخره، فلا يجوز عطفه على الضمير، لأن همزة الاستفهام لا تدخل إلا على الجمل، لا على المفرد، لأنه إذا عطف على المفرد كان الفعل عاملاً في المفرد بوساطة حرف العطف، وهمزة الاستفهام لا يعمل فيما بعدها ما قبلها.
فقوله :﴿أو آباؤنا﴾ مبتدأ، خبره محذوف تقديره مبعوثون، ويدل عليه ما قبله.
فإذا قلت : أقام زيد أو عمرو، فعمرو مبتدأ محذوف الخبر لما ذكرنا، واستفهامهم تضمن إنكاراً واستبعاداً،
والذي جوز العطف عليه الفصل بهمزة الاستفهام، والمعنى : أيبعث أيضاً آباؤنا ؟ على زيادة الاستبعاد، يعنون أنهم أقدم، فبعثهم أبعد وأبطل. انتهى.
أما قوله معطوف على محل إن واسمها فمذهب سيبويه خلافه، لأن قولك : إن زيداً قائم وعمرو، فيه مرفوع على الابتداء، وخبره محذوف.
وأما قوله : أو على الضمير في ﴿مبعوثون﴾ إلى آخره، فلا يجوز عطفه على الضمير، لأن همزة الاستفهام لا تدخل إلا على الجمل، لا على المفرد، لأنه إذا عطف على المفرد كان الفعل عاملاً في المفرد بوساطة حرف العطف، وهمزة الاستفهام لا يعمل فيما بعدها ما قبلها.
فقوله :﴿أو آباؤنا﴾ مبتدأ، خبره محذوف تقديره مبعوثون، ويدل عليه ما قبله.
فإذا قلت : أقام زيد أو عمرو، فعمرو مبتدأ محذوف الخبر لما ذكرنا، واستفهامهم تضمن إنكاراً واستبعاداً،