اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثمَّ إنَّهُ تعالى ختم السورة بتنزيه نفسه عن كل ما لا يليق بصفات الإلهيّة فقال :﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة﴾ أي الغلبة والقوة، أضاف الربَّ إلى العزة لاختصاصه بها كأنه قيل : ذُو العِزَّة، كما تقول : صاحب صدق لاختصاصه به. وقيل : المراد بالعزة المخلوقة الكائنة بيْن خلقه.
ويترتب على القولين مسألة اليمين.
قوله :﴿رَبِّ العزة﴾ الربوبية إشارة إلى كمال الحكمة والرحمة والعزة إشارة إلى كمال القدرة، فقوله :«رب العزة » يدل على أنه القادر على جميع الحوادث، لأن الألف واللام في قوله :«العزة » يفيد الاستغراق وإذا كان الكل ملكاً له لم يبق لغيره شيء فثبت أن قوله :﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ﴾ كلمة محتوية على أقصى الدرجات وأكمل النهايات.
ويترتب على القولين مسألة اليمين.
فصل :
قوله :﴿رَبِّ العزة﴾ الربوبية إشارة إلى كمال الحكمة والرحمة والعزة إشارة إلى كمال القدرة، فقوله :«رب العزة » يدل على أنه القادر على جميع الحوادث، لأن الألف واللام في قوله :«العزة » يفيد الاستغراق وإذا كان الكل ملكاً له لم يبق لغيره شيء فثبت أن قوله :﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ﴾ كلمة محتوية على أقصى الدرجات وأكمل النهايات.