الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿سبحان ربك رب العزة﴾ أي : تنزيها وبراءة لربك يا محمد من السوء، ﴿رب العزة﴾ أي : رب القوة والبطش، عما يصفونه(١) من اتخاذ الأولاد وشركهم وافترائهم على ربهم.
وسئل محمد بن سحنون(٢) عن قوله تعالى :﴿رب العزة﴾ والعزة صفة من صفات(٣) ذاته تعالى كالقدرة والعلم، ولا يقال : رب القدرة ولا رب العلم، فقال : إن العزة تكون صفة لفعل وصفة ذات نحو قوله : فلله العزة(٤) فهذه صفة ذات ونحو قوله : " رب العزة " فهذه صفة فعل، أي العزة(٥) التي يتعازز بها الخلق فيما بينهم الله خلقها.
فرب العزة معناه(٦) : خالق العزة التي يتعزز بها الناس فيما بينهم(٧).
قال محمد بن سحنون : وجاء في التفسير أن العزة في قوله :
" رب العزة " الملائكة فصارت مربوبة وكل ما كان مربوبا فهو فعل لله(٨).
فالعزة في هذا الموضع : الملائكة كما قال أهل العلم(٩).
قال محمد(١٠) : وقال بعض علمائنا : من حلف بعزة الله، فإن أراد عزة الله التي هي(١١) صفته ففيه الكفارة إن حنث، وإن أراد العزة التي جعلها الله بين العباد عزة(١٢) فحنث فلا كفارة عليه(١٣) ولا يجور رب القدرة، ولا رب العظمة لأنها صفات(١٤) ذات غير مربوبة هذا معنى قولل محمد بن سحنون مشروحا مبينا(١٥).
١ ب: "يصفون".
٢ ب: "محمد بن إسحاق وهو خطأ وتحريف.
٣ ب: "صفة".
٤ فاطر آية ١٠.
٥ ب: "الغوة" وهو تحريف.
٦ ب: "معنى".
٧ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/١٤٠.
٨ ب: "لله سبحانه".
٩ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/١٤١.
١٠ هو محمد بن سحنون نفسه.
١١ ساقط من ب.
١٢ ب: "دعوة" وهو تحريف.
١٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/١٤١.
١٤ ب: "صفة".
١٥ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/١٤١.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى