فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم نزه سبحانه نفسه عن قبيح ما يصدر منهم فقال :﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العزة الغلبة والقوة والمراد تنزيهه عن كل ما يصفونه، مما لا يليق بجنابه الشريف ورب العزة بدل من ربك، وأضيف الرب إلى العزة لاختصاصه بها كأنه قيل : ذي العزة كما تقول صاحب صدق لاختصاص به، وقيل : المراد العزة المخلوقة الكائنة بين خلقه ويترتب على القولين مسألة اليمين، فعلى الأول ينعقد بها اليمين لأنها صفة من صفاته بخلاف الثاني، فإنه لا ينعقد بها اليمين قاله السمين.