البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:ثم ذكر مثال أهل الكفر، فقال :
﴿احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ * ﴿مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ * ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ * ﴿مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ﴾ * ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ * ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ * ﴿قَالُواْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ * ﴿قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ * ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ﴾ * ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾ * ﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ * ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ * ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله للملائكة يوم القيامة :﴿احْشُرُوا الذين ظلموا﴾ أي : اجمعوا الذين كفروا ﴿وأزواجَهم﴾ وأَشباهَهم، فيُحشر عابد الصنم مع عبدة الأصنام، وعابد الكواكب مع عبدتها. أو : نساءهم الكافرات، أو : قرناءهم من الشياطين. و " الواو " بمعنى " مع "، أو : عاطفة. ﴿وما كانوا يعبدون من دون الله﴾ أي : الأصنام، اجمعوها معهم، ﴿فاهْدُوهم إلى صراطِ الجحيم﴾ أي : دُلوهم على طريقها، وعرّفوهم بها. وعن الأصمعي : يقال : هديته في الدين هُدى، وهديته الطريق هداية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى