روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿مِن دُونِ الله﴾ من الأصنام ونحوها، وحشرهم معهم لزيادة التحسير والتخجيل، و ﴿مَا﴾ قيل عام في كل معبود حتى الملائكة والمسيح وعزير عليهم السلام لكن خص منه البعض بقوله تعالى :﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى﴾ [الأنبياء: ١٠١] الآية.
وقيل ﴿مَا﴾ كناية عن الأصنام والأوثان فهي لما لا يعقل فقط لأن الكلام في المشركين عبدة ذلك، وقيل ﴿مَا﴾ على عمومها والأصنام ونحوها غير داخلة لأن جميع المشركين إنما عبدوا الشياطين التي حملتهم على عبادتها، ولا يناسب هذا تفسير ﴿أزواجهم﴾ [الصافات: ٢٢] بقرنائهم من الشياطين، ومع هذا التخصيص أقرب، وفي هذا العطف دلالة على أن الذين ظلموا المشركون وهم الأحقاء بهذا الوصف فإن الشركح لظلم عظيم ﴿فاهدوهم إلى صراط الجحيم﴾ فعرفوهم طريقها وأروهم إياه، والمراد بالجحيم النار ويطلق على طبقة من طبقاتها وهو من الجحمة شدة تأجج النار، والتعبير بالصراط والهداية للتهكم بهم.
وقيل ﴿مَا﴾ كناية عن الأصنام والأوثان فهي لما لا يعقل فقط لأن الكلام في المشركين عبدة ذلك، وقيل ﴿مَا﴾ على عمومها والأصنام ونحوها غير داخلة لأن جميع المشركين إنما عبدوا الشياطين التي حملتهم على عبادتها، ولا يناسب هذا تفسير ﴿أزواجهم﴾ [الصافات: ٢٢] بقرنائهم من الشياطين، ومع هذا التخصيص أقرب، وفي هذا العطف دلالة على أن الذين ظلموا المشركون وهم الأحقاء بهذا الوصف فإن الشركح لظلم عظيم ﴿فاهدوهم إلى صراط الجحيم﴾ فعرفوهم طريقها وأروهم إياه، والمراد بالجحيم النار ويطلق على طبقة من طبقاتها وهو من الجحمة شدة تأجج النار، والتعبير بالصراط والهداية للتهكم بهم.