فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ﴾ من الأصنام والشياطين ونحوها، وهذا العموم المستفاد من ما الموصولة، فإنها عبارة عن المعبودين لا عن العابدين كما قيل : مخصوص، لأن من طوائف الكفار من عبد المسيح، ومنهم من عبد الملائكة، فيخرجون بقوله :﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ ووجه حشر الأصنام مع كونها جمادات لا تعقل هو زيادة التبكيت لعابديها، وتخجيلهم وإظهار أنها لا تنفع ولا تضر، وقيل : الموصول عبارة عن المشركين خاصة جيء به لتعليل الكم بما في حيز صلته، فلا عموم ولا تخصيص.
﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ أي عرفوا هؤلاء المحشورين طريق النار وسوقوهم إليها، يقال : هديته الطريق وهديته إليه أي دللته عليها، وفي هذا تهكم بهم وقال ابن عباس : وجهوهم ودلو هم إلى طريق النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى