تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
الإِضراب المستفاد من ﴿بَل﴾ إضراب لإِبطال إمكان التناصر بينهم وليس ذلك مما يتوهمه السمع، فلذلك كان الإِضراب تأكيداً لما دل عليه الاستفهام من التعجيز.
والاستسلام : الإِسلام القوي، أي إسلام النفس وترك المدافعة فهو مبالغة في أسلم.
وذكر ﴿اليَوْمَ﴾ لإِظهار النكاية بهم، أي زال عنهم ما كان لهم من تناصر وتطاول على المسلمين قبل اليوم، أي في الدنيا إذ كانوا يقولون :﴿نحن جميع منتصر﴾ [القمر: ٤٤] وقد قالها أبو جهل يوم بدر، أي نحن جماعة لا تغلب فكان لذكر اليوم وقع بديع في هذا المقام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى