زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٤:قوله تعالى :﴿وَقِفُوهُمْ﴾ أي : احبسوهم ﴿أَنَّهُمْ مسئولون﴾ وقرأ ابن السميفع :" أَنَّهُمْ " بفتح الهمزة. قال المفسرون : لما سيقوا إلى النار حبسوا عند الصراط، لأن السؤال هناك. وفي هذا السؤال ستة أقوال :
أحدها : أنهم سئلوا عن أعمالهم وأقوالهم في الدنيا.
الثاني : عن " لا إله إلا الله "، رويا جميعا عن ابن عباس.
والثالث : عن خطاياهم، قاله الضحاك.
والرابع : سألهم خزنة جهنم :﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ [الْمَلِكُ: ٨] ونحو هذا، قاله مقاتل.
والخامس : أنهم يسألون عما كانوا يعبدون، ذكره ابن جرير.
والسادس : أن سؤالهم قوله :﴿مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ﴾ ؟ !، ذكره الماوردي. قال المفسرون : المعنى : ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا ؟ ! وهذا جواب أبي جهل حين قال يوم بدر :﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ﴾ [الْقَمَرُ: ٤٤]، فقيل لهم ذلك يومئذ توبيخا. والمستسلم : المنقاد الذليل، والمعنى أنهم منقادون لا حيلة لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى