زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ فيهم قولان :
أحدهما : الإنس على الشياطين.
والثاني : الأتباع على الرؤساء ﴿يَتَسَاءلُونَ﴾ تسآل توبيخ وتأنيب ولوم، فيقول الأتباع للرؤساء : لم غررتمونا ؟ ويقول الرؤساء : لم قبلتم منا ؟ فذلك قوله :﴿قَالُواْ﴾ يعنى الأتباع للمتبوعين ﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : كنتم تقهروننا بقدرتكم علينا، لأنكم كنتم أعز منا، رواه الضحاك عن ابن عباس.
والثاني : من قبل الدين فتضلونا عنه، قاله الضحاك. وقال الزجاج : تأتوننا من قبل الدين فتخدعونا بأقوى الأسباب.
والثالث : كنتم توثقون ما كنتم تقولون بأيمانكم، فتأتوننا من قبل الأيمان التي تحلفونها، حكاه علي بن أحمد النيسابوري. فيقول المتبوعون لهم :﴿بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي : لم تكونوا على حق فنضلكم عنه، إنما الكفر من قبلكم.
أحدهما : الإنس على الشياطين.
والثاني : الأتباع على الرؤساء ﴿يَتَسَاءلُونَ﴾ تسآل توبيخ وتأنيب ولوم، فيقول الأتباع للرؤساء : لم غررتمونا ؟ ويقول الرؤساء : لم قبلتم منا ؟ فذلك قوله :﴿قَالُواْ﴾ يعنى الأتباع للمتبوعين ﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : كنتم تقهروننا بقدرتكم علينا، لأنكم كنتم أعز منا، رواه الضحاك عن ابن عباس.
والثاني : من قبل الدين فتضلونا عنه، قاله الضحاك. وقال الزجاج : تأتوننا من قبل الدين فتخدعونا بأقوى الأسباب.
والثالث : كنتم توثقون ما كنتم تقولون بأيمانكم، فتأتوننا من قبل الأيمان التي تحلفونها، حكاه علي بن أحمد النيسابوري. فيقول المتبوعون لهم :﴿بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي : لم تكونوا على حق فنضلكم عنه، إنما الكفر من قبلكم.