بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿فالزجرات زَجْراً﴾ يعني : الملائكة الذين يزجرون السحاب، ويؤلفونه، ويسوقونه إلى البلد الذي لا مطر بها. ويقال :﴿فالزجرات﴾ يعني : فالدافعات وهم الملائكة الذين يدفعون الشر عن بني آدم، موكلون بذلك. ويقال :﴿الزاجرات﴾ يعني : ما زجر الله تعالى في القرآن بقوله :﴿يا أيها الذين آمنوا لاَ تَأْكُلُواْ الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٠] ﴿وَآتُواْ اليتامى أموالهم وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الخبيث بالطيب وَلاَ تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ [النساء: ٢] ويقال : هي التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، وما كان من عند الله من كتب. ويقال :﴿فالزجرات زَجْراً﴾ يعني : هم الأنبياء، والرسل، والعلماء، يزجرون الناس عن المعاصي، والمناهي، والمناكر.