الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾ : الظاهر أنه مِنْ إخبارِ الكَفَرةِ المتبوعين أو الجنِّ بأنَّهم ذائِقون العذابَ. ولا عدُولَ في هذا الكلامِ. وقال الزمخشري :" فَلَزِمَنا قولُ ربِّنا إنَّا لَذائقون. يعني وعيدَ اللَّهِ بأنَّا لذائقون لِعذابِه لا مَحالةَ. ولو حكى الوعيدَ كما هو لقال : إنَّكم لذائقونَ، ولكنه عَدَلَ به إلى لفظِ المتكلم ؛ لأنهم متكلِّمون بذلك عن أنفسِهم. ونحوُه قولُ القائلِ :
٣٧٩٠ب لقد عَلِمَتْ هوازِنُ قَلَّ مالي ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولو حكى قولَها لقال : قَلَّ مالُك. ومنه قولُ المُحَلِّفِ للحالِف : احْلِفْ " لأَخْرُجَنَّ " و " لَتَخْرُجَنَّ " الهمزةُ لحكايةِ الحالفِ، والتاءُ لإِقبالِ المحلِّف على المحلَّف ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى