تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
فرّعوا على كلامهم اعترافهم بأنهم جميعاً استحقُّوا العذاب فقولهم :﴿فحَقَّ علينا قولُ ربنا إنَّا لذائِقُونَ﴾، تفريعَ الاعتراض، أي كان أمر ربنا بإذاقتنا عذاب جهنم حقّاً. وفعل « حقّ » بمعنى ثبت.
وجملة ﴿إنَّا لذائقون﴾ بيان ل ﴿قَوْلُ رَبِّنا﴾. وحكي القول بالمعنى على طريقة الالتفات ولولا الالتفات لقال : إنكم لذائقون أو إنهم لَذَائِقُونَ. ونكتة الالتفات زيادة التنصيص على المعنيّ بذوق العذاب.
وحذف مفعول « ذائقون » لدلالة المقام عليه وهو الأمر بقوله تعالى :﴿فاهدوهم إلى صراط الجحيم﴾ [الصافات: ٢٣].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى