البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿فحق علينا قول ربنا﴾ : أي لزمنا قول ربنا، أي وعيده لنا بالعذاب.
والظاهر أن قوله :﴿إنا لذائقون﴾، إخبار منهم أنهم ذائقون العذاب جميعهم، الرؤساء، والأتباع.
وقال الزمخشري : فلزمنا قول ربنا :﴿إنا لذائقون﴾، يعني وعيد الله بأنا ذائقون لعذابه لا محالة، لعلمه بحالنا واستحقاقنا بها العقوبة.
ولو حكى الوعيد كما هو لقال : إنكم لذائقون، ولكنه عدل به إلى لفظ المتكلم، لأنهم متكلمون بذلك عن أنفسهم، ونحوه قول القائل :
لقد زعمت هوازن قل مالي. . .
ولو حكى قولها لقال : قل مالك، ومنه قول المحلف للحالف : لأخرجن، ولنخرجن الهمزة لحكاية لفظ الحالف، والتاء لإقبال المحلف على الحلف. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى