مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
الرابع : قولهم :﴿فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون﴾ والمعنى أن الله تعالى لما أخبر عن وقوعنا في العذاب، فلو لم يحصل وقوعنا في العذاب لما كان خبر الله حقا، بل كان باطلا، ولما كان خبر الله أمرا واجبا لا جرم، كان الوقوع في العذاب الأليم لازما، قال مقاتل قوله تعالى :﴿فحق علينا قول ربنا﴾ إشارة إلى قول الله لإبليس :
﴿لأملان جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين﴾ وقوله تعالى :﴿إنا لذائقون﴾ يعني لما وجب أن يحق علينا قول ربنا وجب أن نكون ذائقين لهذا العذاب
﴿لأملان جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين﴾ وقوله تعالى :﴿إنا لذائقون﴾ يعني لما وجب أن يحق علينا قول ربنا وجب أن نكون ذائقين لهذا العذاب