تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
ثم قالت الشياطين: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ﴾ يوم قال لإبليس﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ﴾[ص: ٨٥] الآية ﴿إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾ [اية: ٣١] ﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾ يعنى أضللناكم عن الهدى ﴿إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ [آية: ٣٢] ضالين. يقول الله عز وجل: ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ للكفار والشياطين ﴿فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [آية: ٣٣] ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ [آية: ٣٤] ثم أخبر عنهم جل وعز: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [آية: ٣٥] يتكبرون عن الهدى نزلت فى الملأ من قريش الذين مشوا إلى أبى طالب، فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم:" قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم العجم بها ".﴿وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ [آية: ٣٦] فقال جل وعز: ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم جاء بالتوحيد ﴿وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ [آية: ٣٧] قبله ﴿إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمِ﴾ [آية: ٣٨] يعنى الوجيع.﴿وَمَا تُجْزَوْنَ﴾ فى الآخرة ﴿إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [آية: ٣٩] فى الدنيا من الشرك، جزاء الشرك النار، ثم استثنى المؤمنين، فقال: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ [آية: ٤٠] بالتوحيد لا يذوقون العذاب، فأخبر ما أعد لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى