المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿فالتاليات ذكراً﴾ معناه القارئات، وقال مجاهد والسدي : أراد الملائكة التي تتلو ذكره، وقال قتادة : أراد بني آدم الذين يتلون كتبه المنزلة وتسبيحه وتكبيره ونحو ذلك، وقرأ أبو عمرو وحمزة بإدغام التاء في الذال، وهي قراءة ابن مسعود ومسروق والأعمش، وقرأ الباقون وجمهور الناس بالإظهار، وكذلك في كلها، قال أبو حاتم : والبيان اختيارنا وأما " الحاملات وقرا " و " الجاريات يسراً " (١)، فلا يجوز فيها الإدغام(٢) لبعد التاء من الحرفين.
١ من قوله تعالى في أول سورة الذاريات:﴿والذاريات ذروا، فالحاملات وقرا، فالجاريات يسرا﴾..
٢ أي بعد التاء من الواو في (وقرا)، ومن الياء في (يسرا)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى