فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ أي الملائكة التي تتلو القرآن كما قال ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وابن جبير والسدي، وقيل : المراد جبريل وحده فذكر بلفظ الجمع تعظيما له مع أنه لا يخلو من أتباع له من الملائكة، وقال قتادة : المراد كل من تلا ذكر الله وكتبه، وقيل : المراد آيات القرآن ووصفها بالتلاوة وإن كانت متلوة، كما في قوله :﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل﴾ وقيل : لأن بعضها يتلو بعضا ويتبعه.
وذكر الماوردي : أن التاليات هم الأنبياء يتلون الذكر على أممهم ؛ وانتصاب ذكرا على أنه مفعول به، ويجوز أن يكون مصدرا كما قبله، قيل : وهذه الفاء في قوله : فالزاجرات فالتاليات إما لترتيب الصفات أنفسها في الوجود، أو لترتيب موصوفاتها في الفصل ؛ وفي الكل نظر.
وذكر الماوردي : أن التاليات هم الأنبياء يتلون الذكر على أممهم ؛ وانتصاب ذكرا على أنه مفعول به، ويجوز أن يكون مصدرا كما قبله، قيل : وهذه الفاء في قوله : فالزاجرات فالتاليات إما لترتيب الصفات أنفسها في الوجود، أو لترتيب موصوفاتها في الفصل ؛ وفي الكل نظر.