اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَوَاكِهُ﴾ يجوز أن يكون بدلاً من «رزقٍ » وأن يكون خبر ابتداء مضمر أي ذلك الرزق فَوَاكِهُ(١) وفي الْفَوَاكِهِ قَوْلاَنِ :
أحدهما : أنها عبارة عما يؤكل للتلذذ لا للحاجة وأرزاق أهل الجنة كلها فواكه لأنهم مستغنون عن حفظ الصحّة بالأقوات فإن أجسامهم محكومة ومخلوقة للأبد فكل ما يأكلونه فهو على سبيل التلذذ.
والثاني : أن المقصود بذكر الفاكهة التنبيه بالأدنى على الأعلى، لما كانت الفاكهة حاضرة أبداً كان المأكول للغذاء أولى بالحضور(٢).
قوله :﴿وَهُم مُّكْرَمُونَ﴾ قرأ العامة مُكْرَمُونَ خفيفة الراء. و ( ابن )(٣) مِقْسِم بتشديدها(٤). والمعنى وهم مُكَرَّمُونَ بثواب الله في جنات النعيم لما ذكر مأكولهم ذكر مسكنهم.
١ قاله السمين في الدر ٤/٥٤٦ وأبو البقاء في التبيان ١٠٨٩ وقال ابن الأنباري في البيان بالأول ٢/٣٠٤..
٢ الرازي ٢٦/١٣٦ و ١٣٧..
٣ تصحيح على النسختين ففيهما أبو. والصحيح ما أثبت أعلى، محمد بن الحسين بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن مقسم أبو بكر البغدادي الإمام المقرىء النحوي أخذ عن إدريس بن عبد الكريم وداود بن سليمان روى عنه ابن مهران وغيره. مات سنة ٣٥٤ هـ، الغاية ٢/١٢٣: ١٢٥..
٤ نقلها أبو حيان في بحره ٧/٣٥٩ وكذلك صاحب التبيان ١٠٨٩ ولكن بدون عزو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى