تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
و﴿فَواكِهُ﴾ عطف بيان من ﴿رِزْقٌ.﴾ والمعنى : أن طعامهم كله من الأطعمة التي يتفكه بها لا مما يؤكل لأجل الشبع. والفواكه : الثمار والبقول اللذيذة.
و﴿هُم مُكْرمُونَ﴾ عطف على ﴿لهم رزق معلوم، ﴾ أي يعاملون بالحفاوة والبهجة فإنه وسط في أثناء وصف ما أعد لهم من النعيم الجسماني أن لهم نعيم الكرامة وهو أهم لأن به انتعاش النفس مع ما في ذلك من خلوص النعمة ممن يكدرها وذلك لأن الإِحسان قد يكون غير مقترن بمدح وتعظيم ولا بأذى وهو الغالب، وقد يكون مقترناً بأذى وذلك يكدِّر من صَفوه، قال تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤] فإذا كان الإِحسان مع عبارات الكرامة وحسن التلقّي فذلك الثواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى