التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
ومضى كتاب الله يعدد جملة من نعمه الظاهرة على عباده المخلصين، فبعد أن وصف طعامهم من قبل، هاهو يصف مجالس أنسهم، ونوع شرابهم، وحلائل أزواجهم، حيث يقول :﴿على سرر متقابلين( ٤٤ )﴾، أي : جالسون على سرر متقابلين، وذلك ليأنس بعضهم ببعض، ﴿يطاف عليهم بكأس من معين( ٤٥ ) بيضاء، لذة للشاربين( ٤٦ ) لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون( ٤٧ )﴾، أي : بكأس لا تحدث لهم مغصا في البطن، ولا صداعا في الرأس، ولا غيبوبة في العقل، وكلمة " الغول " هي التي أبدلت في اللسان الدارج غلطا باسم " الكحول " تقليدا للنطق الأجنبي المحرف، ﴿وعندهم قاصرات الطرف عين( ٤٨ )﴾، أي : عندهم زوجات عفيفات يغضضن أبصارهن، وهن حسان الأعين، ﴿كأنهن بيض مكنون( ٤٩ )﴾، أي : مصون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى