تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
و﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ أي حابسات أنظارهن حياء وغَنجاً. والطرف : العين، وهو مفرد لا جمع له من لفظه لأن أصل الطرف مصدر : طَرَفَ بعينه من باب ضَرب، إذا حرّك جفنيه، فسُميّت العين طرفاً، فالطرف هنا الأعين، أي قاصرات الأعين، وتقدم عند قوله تعالى :﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾ في سورة [إبراهيم: ٤٣]، وقوله :﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ في سورة [النمل: ٤٠].
وذكر « عند » لإِفادة أنهن ملابسات لهم في مجالسهم التي تُدار عليهم فيها كأس الجنة، وكان حضور الجواري مجالس الشراب من مكملات الأنس والطرب عند سادة العرب، قال طرفة :
نَداماي بيض كالنجوم وقَينةتروحُ علينا بين برد ومِجْسَد
و ﴿عِينٌ﴾ جمع : عَيْنَاء، وهي المرأة الواسعة العين النجلاوتها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى