فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم ذكر تمام النعمة الجسمانية وختم بها كما بدأ باللذة الجسمانية من الرزق وهي أبلغ الملاذ وهي التأنس بالنساء فقال :{ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( ٤٨ ) أي نساء حابسات الأعين غاضات العيون قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يردن غيرهم، والقصر : معناه الحبس، وقيل : القاصرات المحبوسات على أزواجهن والأول أولى، لأنه قال قاصرات الطرف ولم يقل مقصورات.
﴿عِينٌ﴾ أي عظام العيون جمع عيناء وهي الواسعة العين، والذكر أعين قال الزجاج : معنى عين كبار الأعين حسانها، وقال مجاهد العين حسان العيون عظام المقلة، وقيل : نجل العيون بضم النون جمع نجلاء وهي التي اتسع شقها سعة غير مفرطة، وقال الحسن : هن الشديدات بياض العين الشديدات سوادها والأول أولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى