البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿من المصدقين﴾، بتخفيف الصاد، من التصديق ؛ وفرقة : بشدها، من التصدق.
قال قرة بن ثعلبة النهراني : كانا شريكين بثمانية آلاف درهم، يعبد الله أحدهما، ويقصر في التجارة والنظر ؛ والآخر كان مقبلاً على ماله، فانفصل من شريكه لتقصيره، فكلما اشترى داراً أو جارية أو بستاناً ونحوه، عرضه على المؤمن وفخر عليه، فيتصدق المؤمن بنحو من ذلك ليشتري به في الجنة، فكان من أمرهما في الآخرة ما قصد الله.
وقال الزمخشري : نزلت في رجل تصدق بماله لوجه الله، فاحتاج، فاستجدى بعض إخوانه، فقال : وأين مالك ؟ فقال : تصدقت به ليعوضني الله في الآخرة خيراً منه، فقال :﴿أئنك لمن المصدقين﴾ بيوم الدين، أو من المتصدقين لطلب الثواب ؟ والله لا أعطيك شيئاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى