نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان هذا المقال سبباً لعظيم تشوف السامع إلى ما يكون بعده، وكان أهل الجنة من علو المكان والمكانة وصحة الأجسام وقوة التركيب ونفوذ الأبصار بحيث ينظرون ما شاؤوا من النار وغيرها مما دونهم متى شاؤوا، استانف قوله مشيراً إلى أن حاله هذا معلم أنه من أهل النار :﴿قال﴾ أي هذا القائل لشربه هؤلاء الذين هم كما قال بعضهم في موشح :
رب شرب كالعقد قد نظموافي ثياب طرازها الكرم
فاغتنمت الهنا كما اغتنمواوظننت الكؤوس بينهمو
أنجماً في سما الهناء ترىكل نجم يغيب في بدر
﴿هل أنتم مطلعون﴾ أي شافون قلبي بأن تتركوا ما أنتم فيه من تمام اللذة وتكلفوا أنفسكم النظر معي في النار لتسروني بذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى