زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٨:قوله تعالى :﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه إذا ذبح الموت. قال أهل الجنة :﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأولى﴾ التي كانت في الدنيا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فيقال لهم : لا ؛ فعند ذلك قالوا :﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، فيقول الله تعالى :﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾، قاله ابن السائب. وقيل : يقول ذلك للملائكة.
والثاني : أنه قوله المؤمن لأصحابه، فقالوا له : إنك لا تموت، فقال :﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، قاله مقاتل. وقال أبو سفيان الدمشقي : إنما خاطب المؤمن أهل الجنة بهذا على طريق الفرح بدوام النعيم، لا على طريق الاستفهام، لأنه قد علم أنهم ليسوا بميتين، ولكن أعاد الكلام ليزداد بتكراره على سمعه سرورا.
والثالث : أنه قول المؤمن لقرينه الكافر على جهة التوبيخ بما كان ينكره، ذكره الثعلبي.
أحدها : أنه إذا ذبح الموت. قال أهل الجنة :﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأولى﴾ التي كانت في الدنيا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فيقال لهم : لا ؛ فعند ذلك قالوا :﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، فيقول الله تعالى :﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾، قاله ابن السائب. وقيل : يقول ذلك للملائكة.
والثاني : أنه قوله المؤمن لأصحابه، فقالوا له : إنك لا تموت، فقال :﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، قاله مقاتل. وقال أبو سفيان الدمشقي : إنما خاطب المؤمن أهل الجنة بهذا على طريق الفرح بدوام النعيم، لا على طريق الاستفهام، لأنه قد علم أنهم ليسوا بميتين، ولكن أعاد الكلام ليزداد بتكراره على سمعه سرورا.
والثالث : أنه قول المؤمن لقرينه الكافر على جهة التوبيخ بما كان ينكره، ذكره الثعلبي.