تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾، قال قتادة : ذكرت شجرة الزقوم، فافتتن بها أهل الضلالة، وقالوا : صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، فأنزل الله عز وجل :﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ غذت من النار، ومنها خلقت.
وقال مجاهد :﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ قال أبو جهل - لعنه الله - : إنما الزقوم التمر والزبد أتزقمه.
قلت : ومعنى الآية : إنما أخبرناك يا محمد بشجرة الزقوم اختبارا تختبر(١) به الناس، من يصدق منهم ممن يكذب، كقوله تعالى :﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٦٠].
وقوله :﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ أي : أصل منبتها في قرار النار.
وقال مجاهد :﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ قال أبو جهل - لعنه الله - : إنما الزقوم التمر والزبد أتزقمه.
قلت : ومعنى الآية : إنما أخبرناك يا محمد بشجرة الزقوم اختبارا تختبر(١) به الناس، من يصدق منهم ممن يكذب، كقوله تعالى :﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٦٠].
وقوله :﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ أي : أصل منبتها في قرار النار.
١ - في ت، س: "أو ما هو"..