نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أثبت أمرها بما هو في غاية الفتنة لها واللطف للمؤمنين، سبب عن الفتنة بها قوله : راداً لإنكارهم أن يأكلوا مما لا يشتهونه ومكذباً لما كانوا يدعون من المدافعة :﴿فإنهم﴾ أي بسبب كفرانهم بها وبغيرها مما أمرهم الله ﴿لآكلون منها﴾ أي من هذه الشجرة من شوكها وطلعها وما يريد الله بما يؤلم منها. ولما كانوا قد زادوا في باب التهكم في أمرها، زاد التأكيد في مقابلة ذلك بقوله :﴿فمالئون منها﴾ ومن غيرها في ذلك الوقت الذي يريد الله أكلهم منها ﴿البطون﴾ قهراً على ذلك وإجباراً.