اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون﴾ والمِلْءُ حَشْوُ الوِعَاء بما لا يحتمل الزِّيادة عليه. (١)
فإن قيل : كيف يأكلونها مع نهاية خُشُونتها ونَتَنها ومرارة طعمها ؟
فالجواب : أن المضطر ربما استروح من الضِّرَر(٢) بما يقاربه في الضرر فإذا جوعهم الله الجُوعَ الشديد فزعوا إلى إزالة ذلك الجوع بتناول هذا الشيء. أو يقال : إن الزبانية يُكْرهُونَهم على الأَكل من تلك الشجرة تكميلاً(٣) لعذابهم.
١ قاله في اللسان: "م ل أ" ٤٢٥٢..
٢ في الرازي: استروح منه إلى ما يقاربه في الضرر..
٣ كذا في الرازي أيضا وفي ب تكيلا وانظر: الرازي ٢٦/١٤٢، ١٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى