البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿فإِنهم لآكلونَ منها﴾ أي : من طلع تلك الشجرة، ﴿فمالِئُون منها البطونَ﴾ مما يبلغهم من الجوع الشديد، فيملؤون بطونهم منها مع تناهي بشاعتها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا قامت القيامة انحاز الجمال كله إلى أهل الإيمان والإحسان، وانحاز الجلال كله إلى أهل الكفر والعصيان، فيرى المؤمنُ من جماله تعالى وبره وإحسانه ما لا تفي به العبارة، ويرى الكافر من جلاله تعالى وقهره ما لا يكيف. وأما في دار الدنيا فالجمال والجلال يجريان على كل أحد، مؤمناً أو كافراً، كان من الخاصة أو العامة، غير أن الخاصة يزيدون إلى الله تعالى في الجلال والجمال ؛ لمعرفتهم في الحالتين. وأما العامة فلا يزيدون إلا بالجمال ؛ لإنكارهم في الجلال. والمراد بالجلال : كل ما يقهر النفس ويذلها. والله تعالى أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى