تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦٦ وقوله تعالى :﴿فإنهم لآكلون منها﴾ أي من الشجرة الزقوم، ذكر أنها ﴿تخرج في أصل الجحيم﴾.
وقوله تعالى :﴿فمالئون منها البطون﴾ جائز أن يشدّد الله عليهم الجوع حتى يأكلوا منها، فيملؤوا(١) بطونهم منها كقوله :﴿فشاربون شرب الهيم﴾ [الواقعة: ٥٥] وهي الإبل التي تملأ بطونها من السّام(٢)، لا يغني ذلك الشرب، وهو الحميم ولا يدفع عنهم العطش الذي يكون بهم.
فعلى ذلك ما جعل طعامهم من تلك الشجرة كقوله عز وجل :﴿إن شجرة الزقوم﴾ ﴿طعام الأثيم﴾ [ الدخان : ٤٣ و٤٤ ] إنهم، وإن ملؤوا بطونهم فإن ذلك لا يدفع عنهم الجوع كقوله :﴿لا يسمن ولا يغني من جوع﴾ [الغاشية: ٧] والله أعلم.
١ في الأصل وم: فيملؤون..
٢ في الأصل وم: المسايم، السام: الدقل، وهو أردأ أنواع التمر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى